العودة إلى للعائلات
للعائلات6 دقائق للقراءة

الاستياء الذي لا يتحدث عنه أحد: حين يستحوذ السرطان على حياتك أيضًا

استياء مقدم الرعاية من السرطان أكثر شيوعًا مما يعترف أحد. إذا شعرت به، فأنت لست شخصًا سيئًا — أنت شخص منهك.

هذا هو الشعور الذي لا يريد أحد تسميته. الذي يظهر في الثانية صباحًا حين تكون مستيقظًا مرة أخرى، ليس بسبب أرقك بل لأن شخصًا يحتاجك. الذي يومض فيك حين ينشر صديق صور إجازة بينما أنت تجدول جولة أخرى من المواعيد. الذي يهمس في مؤخرة عقلك: أنا لم أسجّل لهذا. أريد حياتي من جديد.

الاستياء. ها هو. الكلمة التي تجعل مقدمي الرعاية يشعرون كوحوش لمجرد التفكير فيها.

لكنك لست وحشًا. أنت إنسان استُهلكت حياته بمرض شخص آخر، ومهما كنت تحب من ترعاه، فإن خسارة حريتك وخططك وهويتك حقيقية. الاستياء لا يعني أنك لا تحبهم. يعني أنك تحزن على حياتك بينما تحاول في نفس الوقت إنقاذ حياتهم.

السرطان لا يحدث للمريض فقط. ينتقل للبيت كله. يعيد ترتيب الجداول ويستنزف الحسابات البنكية ويلغي الخطط ويعيد كتابة المستقبل. كمقدم رعاية، ربما تخليت عن عملك وهواياتك وحياتك الاجتماعية ونومك وراحة بالك. ربما تدير الأدوية وشركات التأمين ومواعيد الأطباء والأعمال المنزلية ومشاعر الجميع — كل ذلك بينما لا أحد يسأل كيف حالك. بالطبع يتراكم الاستياء. سيكون غريبًا لو لم يحدث.

الخطر ليس في الشعور به. الخطر في رفض الاعتراف به. حين يبقى الاستياء بلا كلام، لا يختفي — بل يتقيّح. يتسرب كعصبية وانسحاب عاطفي وعدوانية سلبية أو تصلّب بطيء في القلب يمكن أن يضر بعلاقتك وبصحتك النفسية. تسمية الاستياء ليست قسوة. إنها بداية التعامل معه بصدق.

فماذا تفعل بهذا الشعور بعد أن سمّيته؟

أولًا، توقف عن الحكم على نفسك. أنت لست شخصًا سيئًا. لست ناكرًا للجميل. أنت تحمل حملًا سيُكسر معظم الناس، وحقيقة أنك لا تزال هنا ولا تزال ترعى ولا تزال تحضر — هذا يقول كل شيء عن شخصيتك. الاستياء ليس عيبًا في الشخصية. إنه استجابة للضغط.

ثانيًا، جد مكانًا آمنًا للتعبير عنه. ليس لمن ترعاه — هذا نادرًا ما يكون مثمرًا وغالبًا مؤذٍ. بل لمعالج أو مجموعة دعم أو دفتر يوميات أو صديق موثوق لن يحكم عليك. تحتاج مكانًا حيث تستطيع قول الحقيقة القبيحة الصادقة بدون أن يُقال لك أنك يجب أن تكون ممتنًا أو أنه يمكن أن يكون أسوأ. أنت تعرف أنه يمكن أن يكون أسوأ. تلك المعرفة لا تجعل عبئك أخف.

ثالثًا، استعد شيئًا لنفسك. حتى شيء صغير واحد. ساعة في الأسبوع لك وحدك. حد تضعه وتلتزم به. مهمة تفوّضها لشخص آخر. الاستياء غالبًا يعلو أكثر حين نفقد أنفسنا تمامًا في دور الرعاية. أخذ حتى قطعة صغيرة من حياتك ليس أنانية — إنه بقاء.

مسموح لك أن تحب شخصًا بعمق وتستاء في نفس الوقت مما فعله مرضه بحياتك. هذان الشيئان يمكن أن يتعايشا في نفس القلب. حملهما معًا ليس نفاقًا — إنه الواقع المعقد والفوضوي لكونك مقدم رعاية. وأنت تستحق التعاطف على ذلك، خاصة من نفسك.

resentmentcaregiver-angeremotional-honestyself-care

هل ساعدك هذا المقال؟

الحفاظ على هذا المورد مجانيًا للجميع يتطلب موارد. إذا ساعدك هذا المقال، فكّر في دعمنا — أو شاركه مع شخص يحتاجه.