العودة إلى للعائلات
للعائلات7 دقائق للقراءة

الرعاية من بعيد: حين لا تستطيع أن تكون بجانب سريرهم

الرعاية عن بعد أثناء السرطان تجلب نوعًا خاصًا من الألم. المسافة لا تعني أن حبك يصل أقل.

أنت جالس على مكتبك أو تطبخ العشاء أو تُنيم أطفالك، وفي مكان ما على بعد مئات أو آلاف الأميال، الشخص الذي تحبه يرقد في غرفة مستشفى أو متكوّر على الأريكة يشعر بالمرض من الكيماوي. وأنت لست هناك. تلك المسافة — الفجوة المادية القابلة للقياس بين حيث أنت وحيث هم — يمكن أن تبدو كأقسى جزء في هذه التجربة كلها.

الرعاية عن بعد أثناء السرطان نوع خاص من العذاب. لا تستطيع إمساك يدهم أثناء العلاج. لا تستطيع إحضار الحساء لهم حين تعود شهيتهم لعشرين دقيقة. لا تستطيع قراءة وجههم لمعرفة إذا كان اليوم جيدًا أم سيئًا. بدلًا من ذلك تعتمد على المكالمات والرسائل والتحديثات من أشخاص آخرين، دائمًا تشعر بأنك خطوة بعيد عن واقع ما يحدث. وذنب عدم الوجود هناك يمكن أن يأكلك حيًا.

إذا كان هذا وضعك، اسمع هذا بوضوح: أنت لا تخذل شخصك لأنك بعيد. الحياة معقدة. قد يكون لديك عائلتك الخاصة لرعايتها أو عمل لا تستطيع تركه أو التزامات مالية تبقيك حيث أنت أو عشرات الأسباب الأخرى المشروعة تمامًا. حقيقة أنك لست بجانب السرير لا تقلل من الحب الذي تحمله أو الدور الذي تلعبه في حياتهم. المسافة واقع لوجستي، لا مقياس للإخلاص.

لكن معرفة ذلك لا يجعله أقل ألمًا. فماذا تستطيع فعله بألم البعد؟

ابقَ متصلًا بأي طرق متاحة لك. رسالة يومية أو مكالمة فيديو أثناء العلاج أو رسالة صوتية حين تفكر فيهم أو رسالة أو بطاقة بالبريد — هذه ليست بدائل للتواجد لكنها أشكال حقيقية من الحضور. من تحبه يعرف أنك تفكر فيهم في كل مرة تضيء شاشتهم باسمك. هذا يهم أكثر مما تدرك.

نظّم ما تستطيع من بعيد. قد لا تستطيع قيادتهم للمواعيد، لكنك تستطيع البحث عن خيارات علاجهم وتنسيق قافلة وجبات عبر أصدقاء محليين وإدارة أوراق التأمين وإعداد جدول الأدوية أو أن تكون الشخص الذي يبحث عن إجابات للأسئلة الطبية. الدعم الإداري واللوجستي غير مبهرج لكنه مفيد بشكل هائل، ويمكنك فعله من أي مكان.

أرسل تذكيرات مادية بحبك. طرد رعاية يحتوي على وجباتهم الخفيفة المفضلة وبطانية مريحة وكتاب ورسالة مكتوبة بخط اليد — شيء يستطيعون حمله بأيديهم حين لا يستطيعون حملك. هذه الأشياء الملموسة تحمل حضورك لمساحتهم بطريقة لا تستطيع الرسالة النصية فعلها.

خطط لزياراتك بتعمد. إذا كنت تستطيع الزيارة، وقّت رحلاتك لحين يحتاجونك أكثر — بعد علاج صعب بشكل خاص أو أثناء عملية جراحية أو حين يحتاج مقدم الرعاية الرئيسي استراحة. حتى زيارة واحدة في توقيت جيد يمكن أن تحمل شخصًا عبر أسابيع من الأيام الصعبة.

عالج الذنب مباشرة. تحدث عنه — مع معالج أو صديق أو حتى مع من تحبه. كثير من مقدمي الرعاية عن بعد يحملون ذنبهم بصمت، والصمت يعطي الذنب مساحة لينمو لشيء لا يمكن إدارته. سمّه. شاركه. دع شخصًا يخبرك بما تحتاج سماعه: أنك تفعل ما يكفي، وأن حبك لا يحتاج رمزًا بريديًا، وأن الحضور يأخذ أشكالًا كثيرة.

أصعب جزء في الرعاية عن بعد هو الشعور بأنك تشاهد أزمة تتكشف من خلف شاشة. لكن الحب الذي ترسله عبر تلك المسافة لا تقلّله الأميال. يصل. يُشعر به. ولمن على الطرف الآخر، معرفة أن شخصًا بعيدًا يحملهم في قلبه كل يوم هو نوعه الخاص من الدواء.

long-distancecaregivingguiltstaying-connectedpractical-help

هل ساعدك هذا المقال؟

الحفاظ على هذا المورد مجانيًا للجميع يتطلب موارد. إذا ساعدك هذا المقال، فكّر في دعمنا — أو شاركه مع شخص يحتاجه.