معظم العائلات لا تعرف كيف تتحدث عن الموت. نقضي حياتنا في تجنب الموضوع — نغيّر المحادثة عندما يُطرح، نستخدم التعبيرات الملطفة، نتعامل مع الموضوع باعتباره شيئًا فظيعًا جدًا لمواجهته مباشرة. ثم يأتي السرطان ونُطلب فجأة أن نجري محادثات لا خبرة لنا فيها.
التجنب مفهوم. التحدث عن الموت يبدو كأنه استسلام. يبدو كأنه دعوة للشيء الذي نخافه أكثر. يبدو خيانة، كأن تسمية أسوأ احتمال يجعله أكثر ترجيحًا. لكن العكس هو الصحيح عادةً: عدم التحدث عنه لا يجعله يختفي. بل يعني فقط أنه عندما لا يعود بالإمكان تجنبه، يكون الجميع أقل استعدادًا، وتبقى أهم الأشياء دون أن تُقال.
إذا طرح من تحب موضوع الموت، اتبعه إلى هناك. قد يكون هذا أهم شيء يمكنني إخبارك به. عندما يفتح شخص مريض بشكل خطير بابًا — "ماذا لو لم ينجح هذا؟" "أنا خائف من الموت." "ماذا سيحدث لكم بعد رحيلي؟" — اتبعه عبره. لا تغلق الباب بالطمأنة السريعة. "ستكون بخير" تُنهي محادثة قد يكون من تحب بأمسّ الحاجة لإجرائها. "أخبرني أكثر عما تشعر به" تُبقيها مفتوحة.
بعض المحادثات عن الموت عملية. رغبات نهاية الحياة. التوجيهات المسبقة. من يجب الاتصال به. أي نوع من الجنازة، إن كان هناك تفضيل. هذه المحادثات مؤلمة، لكن إجراءها مسبقًا هو فعل حب — يضمن أن رغبات من تحب محترمة ويزيل عبء التخمين عن الأشخاص الحزانى.
بعض المحادثات عن الموت عاطفية وعلائقية. أنا أحبك. أنا سعيد أنك كنت في حياتي. لست مستعدًا للتخلي عنك، لكنني سأكون بخير. هذه هي المحادثات التي يندم الناس أكثر على عدم إجرائها. إذا أجريتها الآن، بينما هناك وقت، ستحملها بشكل مختلف عما لو حملت الصمت.
لست مضطرًا لأن تكون شجاعًا في هذا. يمكنك أن تبكي أثناء هذه المحادثات. يمكنك أن تقول "هذا صعب جدًا التحدث عنه" ثم تستمر في الحديث. صعوبة المحادثة لا تقلل من قيمتها. أحيانًا أصعب المحادثات هي أكثرها حبًا.