السرطان يضع الزيجات تحت ضغط لم يكن معظم الأزواج مصممين لتوقعه. الأدوار داخل العلاقة تتغير بشكل جذري ومفاجئ — أحد الشريكين يصبح المريض، والآخر يصبح مقدم الرعاية، والعلاقة التي كانت شراكة بين متساويين نسبيًا تصبح شيئًا مختلفًا. الاستياءات والمخاوف والحزن والحب كلها تتكثف في وقت واحد.
الأزواج الذين يتعاملون مع السرطان بشكل جيد ليسوا أولئك الذين لا يعانون أبدًا. إنهم الذين يجدون طرقًا للاستمرار في التواصل حتى عندما يكون التواصل صعبًا.
حافظوا على نسخة ما من علاقتكما كزوجين، منفصلة عن أدواركما كمريض ومقدم رعاية. قد يبدو هذا مستحيلاً، لكنه مهم. شاهدا مسلسلاً تحبانه. تناولا وجبة معًا تتحدثان فيها عن شيء غير المرض. اضحكا عندما يكون شيء ما مضحكًا حقًا. هذه اللحظات لا تقلل من جدية ما يحدث — إنها تذكّركما بأن العلاقة كانت موجودة قبل السرطان، وهي لا تزال هنا.
كونا صريحين بشأن ما تحتاجانه. في كثير من الزيجات، يُعبَّر عن الاحتياجات من خلال التلميحات والإيحاءات والتوقعات. السرطان يتطلب مباشرة أكثر مما اعتاد عليه معظم الأزواج. "أحتاج منك فقط أن تستمع الآن، لا أن تحل المشكلة" و"أحتاج أن نتحدث عن شيء آخر غير مرضي الليلة" هي أشياء تحتاج أن تُقال بصوت عالٍ.
أفسحا المجال لتجربة مقدم الرعاية أيضًا. الشريك غير المريض يمر أيضًا بشيء ما — الخوف، الحزن، الإرهاق، الوحدة، أحيانًا استياء لن يقوله أبدًا بصوت عالٍ. إذا كان مريض السرطان قادرًا، فإن الاطمئنان على شريكه من حين لآخر — "كيف حالك؟" — هو فعل حب قوي يعزز تبادلية العلاقة.
اطلبا المساعدة الخارجية عندما تحتاجانها. العلاج الزوجي أثناء السرطان أو بعده ليس علامة على أن الزواج في مشكلة — إنه علامة على أنكما تأخذان على محمل الجد شيئًا صعبًا حقًا. المعالج يمكن أن يساعدكما في التنقل بين تغييرات الأدوار وانقطاعات التواصل والحزن الذي يحمله كلا الشريكين.
بعض الأزواج يخرجون من السرطان أقرب مما كانوا عليه من قبل. آخرون يجدون أن الضغط كشف عن شقوق كانت موجودة أصلاً. كلتا النتيجتين حقيقيتان. ما يهم هو ألا تواجهاه وحدكما، وأن تستمرا في مد اليد لبعضكما، حتى في الأيام التي يكون فيها ذلك صعبًا.