السرطان لا يؤثر على صحتك فحسب. يمكن أن يغير مظهرك والطريقة التي يشعر بها جسدك والطريقة التي ترى بها نفسك. تساقط الشعر والندوب الجراحية وتغيرات الوزن وردود فعل الجلد والإرهاق الذي يظهر على وجهك — هذه التغيرات الجسدية يمكن أن تهز شيئًا عميقًا بداخلك، شيئًا مرتبطًا بالهوية والكرامة وقيمة الذات.
احزن على التغيرات. مسموح لك أن تنعي الجسد الذي كان لديك قبل السرطان. مسموح لك أن تفتقد شعرك وطاقتك والطريقة التي كانت ملابسك تناسبك بها والوجه الذي كنت تراه في المرآة. هذه خسائر حقيقية، والتقليل منها لا يساعد. عبارات مثل "إنه مجرد شعر" أو "على الأقل أنت حي" قد تأتي بنوايا حسنة، لكنها يمكن أن تتجاهل نوعًا مشروعًا جدًا من الحزن. يمكنك أن تكون ممتنًا لأنك حي وفي نفس الوقت حزينًا على ما أخذه السرطان من جسدك.
جسدك ليس هويتك. قد يبدو هذا فكرة بسيطة، لكن التأمل فيها بعمق يمكن أن يكون تحويليًا. هويتك لم تكن أبدًا مقيمة حقًا في شعرك أو وزنك أو شكل جسدك. إنها تعيش في الطريقة التي تحب بها الناس، والأشياء التي تضحكك، والقيم التي تتمسك بها، والطريقة التي تظهر بها في العالم. السرطان يمكن أن يغير مظهرك، لكنه لا يستطيع المساس بجوهر من أنت.
استعد ما تستطيع. بعض الناس يجدون التمكين في الأوشحة أو الشعر المستعار أو القبعات، أو بشجاعة بدون أي منها. بعض الناس يكتشفون علاقة جديدة مع أجسادهم من خلال الحركة اللطيفة أو الملابس المريحة أو التعبير الإبداعي. بعض الناس يرسمون وشمًا فوق ندوبهم، محوّلين علامات الألم إلى فن. لا توجد طريقة صحيحة لخوض هذا، فقط طريقتك أنت.
تحدث عن ذلك مع شخص يفهم. مشاكل صورة الجسد أثناء السرطان شائعة بشكل لا يُصدق لكنها غالبًا لا تُذكر لأن المرضى يشعرون بأنهم يجب أن يكونوا ممتنين فقط لأنهم أحياء. يمكنك أن تكون ممتنًا وفي نفس الوقت تعاني. هذه المشاعر ليست متناقضة. معالج نفسي أو مجموعة دعم أو حتى صديق يستمع حقًا يمكن أن يساعدك في استيعاب ما يمر به جسدك وماذا يعني لك.
كن صبورًا مع نفسك في الأيام الصعبة أمام المرآة. ستأتي صباحات تنظر فيها لانعكاسك وتشعر بموجة من الحزن أو الغضب أو الاغتراب. في تلك الأيام، كن لطيفًا. ذكّر نفسك أنك تنظر لشخص يخوض واحدة من أصعب المعارك، وهذا الجسد — مهما تغير — يحملك عبرها.
ندوبك وتغيراتك وواقعك الجديد تحكي قصة نجاة. لست مضطرًا لحبها، لكن مع الوقت، كثير من الناس يأتون ليروها ليس كما أخذه السرطان، بل كدليل على ما تحمّلوه. وهناك جمال هادئ وعنيد في ذلك.