العودة إلى للمرضى
للمرضى7 دقائق للقراءة

الخوف من عودة السرطان: العيش حين لا يتوقف القلق

نجوت من العلاج، لكن الخوف من عودة السرطان يمكن أن يكون كظل لا يفارقك أبدًا. لست وحدك في هذا.

أخبروك أن العلاج نجح. ربما استخدموا كلمة "هدأة" أو "لا دليل على المرض". كل من حولك زفر بارتياح. احتفلوا. قالوا: "لقد هزمته." وأنت ابتسمت، لأن هذا ما كان مفترضًا أن تفعله. لكن تحت الابتسامة، كان خوف جديد قد انتقل بالفعل للإقامة، خوف لم يحذرك منه أحد وتخشى أن تقوله بصوت عالٍ: ماذا لو عاد؟

الخوف من عودة السرطان هو من أكثر التجارب شيوعًا بين الناجين من السرطان، ومن أكثرها وحدة. لأنه من الخارج، قصتك لها نهاية سعيدة. من المفترض أن تكون الناجي الممتن، الشخص الذي يقدّر كل شروق شمس، من حصل على فرصة جديدة في الحياة. لكن في الداخل، أنت تفحص جسدك بحثًا عن كل وجع جديد وكل ألم غير مفسّر وكل لحظة إرهاق، تتساءل هل هكذا يبدأ مرة أخرى.

كل موعد متابعة يتحول لنوبة هلع بطيئة. الأيام التي تسبق الفحص — ما يسميه كثير من الناجين "قلق الفحص" — يمكن أن تكون أسوأ من الفحص نفسه. تحاول البقاء هادئًا. تقول لنفسك أن القلق لن يغير النتيجة. لكن المنطق لا يصل للجزء من دماغك الذي يتذكر آخر مرة انقلبت فيها حياتك بسبب نتيجة فحص. جسدك يتذكر الصدمة حتى عندما يحاول عقلك التعقّل.

إليك ما أريدك أن تعرفه: هذا الخوف لا يعني أن هناك خطأ فيك. لا يعني أنك تفشل في مرحلة ما بعد النجاة. يعني أنك إنسان مررت بشيء مرعب، وجهازك العصبي يفعل بالضبط ما صُمم لفعله — البقاء يقظًا ضد تهديد كاد أن يدمرك. الخوف ليس غير عقلاني. إنه نسيج ندبي لتجربة غيّرت بشكل جذري إحساسك بالأمان في العالم.

العيش مع هذا الخوف لا يعني أنك لا تستطيع أيضًا عيش حياة كاملة. هذان الشيئان يمكن أن يتعايشا، وتعلّم حملهما معًا هو العمل الحقيقي لمرحلة ما بعد النجاة. يمكنك التخطيط لإجازة ولا تزال تقلق بشأن فحصك القادم. يمكنك الضحك مع الأصدقاء ولا تزال تشعر بالظل في زاوية الغرفة. يمكنك أن تحب حياتك ولا تزال تخاف من خسارتها. لا شيء من هذه التناقضات يجعلك مكسورًا. إنها تجعلك شخصًا رأى هشاشة كل شيء وشجاعًا بما يكفي ليستمر في العيش.

هناك أشياء يمكن أن تساعد، حتى لو لم تُزل الخوف تمامًا. التحدث مع معالج متخصص في مرحلة ما بعد النجاة من السرطان يمكن أن يمنحك أدوات لإدارة القلق حين يتصاعد. مجموعات الدعم للناجين يمكن أن تذكّرك بأنك لست الشخص الوحيد الذي ينكمش عند ألم غير متوقع. تمارين اليقظة الذهنية، حتى البسيطة منها كالتركيز على تنفسك لدقيقتين، يمكن أن تثبّتك في الحاضر حين يتصاعد عقلك نحو أسوأ السيناريوهات.

كن صادقًا مع الناس في حياتك حول ما تحمله. كثير من الناجين يخفون هذا الخوف لأنهم لا يريدون إقلاق أحد، خاصة بعد أن بدا الجميع مرتاحًا جدًا بانتهاء العلاج. لكن إخفاءه يعزلك أكثر. إخبار شخص ما: "أنا خائف من أنه قد يعود" ليس تشاؤمًا. إنه شجاعة. والأشخاص الذين يحبونك يستحقون الفرصة للسير معك في هذا، كما ساروا معك خلال العلاج.

خوفك من العودة لا يقلل مما مررت به. لا يمحو قوتك أو نجاتك. إنه ببساطة الثمن الذي يُدفع لمواجهة شيء بهذه الخطورة، وهو ثمن يدفعه ملايين الناجين بصمت كل يوم. أنت لست وحدك في هذا. لست وحدك حتى بالقرب من ذلك.

recurrencefearsurvivorshipscanxietyremissionanxiety

هل ساعدك هذا المقال؟

الحفاظ على هذا المورد مجانيًا للجميع يتطلب موارد. إذا ساعدك هذا المقال، فكّر في دعمنا — أو شاركه مع شخص يحتاجه.