أحد أصعب جوانب تشخيص السرطان لا علاقة له بالمستشفيات أو خطط العلاج. إنه اللحظة التي يتعين عليك فيها إخبار الأشخاص الذين تحبهم. مجرد التفكير في رؤية وجوههم تتغير، ومشاهدة عالمهم يميل بنفس الطريقة التي مال بها عالمك، يمكن أن يكون أمرًا لا يُطاق. يقول كثير من المرضى إن إخبار عائلاتهم كان أصعب من سماع التشخيص نفسه.
أولًا، اعلم أنه لا توجد طريقة مثالية لفعل هذا. لا يوجد نص سيجعله بلا ألم، ولا كلمات ستمنع من يحبونك من الخوف. وهذا لا بأس به. لست مضطرًا لحماية الجميع من هذا. كل ما تحتاجه هو أن تكون صادقًا، بالطريقة التي تبدو مناسبة لك.
اختر الوقت والمكان المناسبين. لست مضطرًا لإخبار الجميع دفعة واحدة. ابدأ بالشخص أو الأشخاص الأقرب إليك، في مكان خاص وهادئ حيث يمكنكم التحدث بحرية. بعض الناس يفضلون الإخبار واحدًا تلو الآخر. وبعضهم يجمعون أقرب الناس إليهم معًا. وبعضهم يكتبون رسالة أو خطابًا لأن النطق بالكلمات بصوت عالٍ يبدو مرهقًا للغاية. لا يوجد نهج خاطئ.
قرر مسبقًا ما تريد مشاركته وما تريد إبقاءه خاصًا الآن. قد تكون تعرف تشخيصك الكامل وخطة العلاج، أو قد تكون لا تزال بانتظار التفاصيل. شارك ما ترتاح له، ولا بأس تمامًا أن تقول: ليس لدي كل الإجابات بعد، لكنني أردت أن تعرفوا ما يحدث.
استعد لردود أفعالهم، التي قد لا تكون كما تتوقع. بعض الناس سيبكون. بعضهم سيصمتون. بعضهم سيقفزون فورًا إلى وضع حل المشاكل. وبعضهم قد يقولون شيئًا خاطئًا تمامًا، ليس لأنهم لا يهتمون، بل لأنهم في حالة صدمة ولا يعرفون كيف يستجيبون. حاول أن تمنحهم بعض التسامح، كما تمنح نفسك التسامح.
كن واضحًا بشأن نوع الدعم الذي تحتاجه. الناس غالبًا يريدون المساعدة لكنهم لا يعرفون كيف. إذا كنت تحتاج منهم فقط الاستماع، قل ذلك. إذا كنت تحتاج مساعدة عملية، سمّها. إذا كنت تحتاج منهم أن لا يعاملوك بشكل مختلف، أخبرهم. أحباؤك سيتبعون قيادتك إذا أريتهم الطريق.
لا بأس أيضًا بوضع حدود حول تشخيصك. لك أن تقرر من يعرف، وكم يعرفون، ومتى يكتشفون. إذا لم تكن مستعدًا لإخبار أشخاص معينين، لست مضطرًا لذلك. سرطانك، قواعدك أنت.
أخيرًا، تذكّر أن هذه المحادثة، على صعوبتها، يمكن أن تعمّق علاقاتك بطرق لم تتوقعها. عندما تسقط الجدران ويدخل الضعف الإنساني الغرفة، غالبًا ما يندفع الحب لملاقاته. قد تجد أن الناس في حياتك يظهرون من أجلك بطرق تفاجئك وتحركك. دعهم يقتربون. لست مضطرًا لحمل هذا وحدك.