بعض الأيام تشعر فيها وكأنك طبيعي تقريبًا. تضحك على شيء في التلفزيون. تتناول وجبة كاملة وتستمتع بها. تنسى، لساعة كاملة، أنك مريض. ثم يصل الشعور بالذنب: هل يجب أن أشعر بهذا الارتياح؟ هل من الخطأ أن يكون لدي يوم جيد؟
ثم تأتي الأيام الأخرى. الأيام التي يكون فيها النهوض من السرير إنجازًا. الأيام التي يكون فيها الخوف عاليًا جدًا لدرجة أنه يُغرق كل شيء آخر. الأيام التي تكون فيها متأكدًا أنك لا تستطيع فعل هذا، لا تستطيع الاستمرار في هذا.
كلا النوعين من الأيام ملكك. لا أحدهما يُلغي الآخر. اليوم الجيد لا يعني أنك لست مريضًا بجدية. اليوم السيء لا يعني أنك تفشل في كونك مريضًا. السرطان ليس خطًا مستقيمًا — إنه مشهد طبيعي فيه وديان وفسحات غير متوقعة، وأنت تمشي فيه بأفضل ما تستطيع.
دع نفسك تعيش الأيام الجيدة بلا اعتذار. الفرح أثناء المرض ليس إنكارًا أو وهمًا. إنه القدرة الإنسانية الاستثنائية على إيجاد الضوء حتى في أصعب الظروف. إذا ضحكت اليوم، دع نفسك تضحك. إذا شعرت بشيء يشبه السلام هذا المساء، دع نفسك ترتاح فيه. لست مُطالبًا بالمعاناة كل لحظة لتقدير جدية ما تمر به.
وفي الأيام السيئة، حاول ألّا تستخدم الأيام الجيدة ضد نفسك. "كنت بخير يوم الثلاثاء، لماذا لا أستطيع التعامل مع اليوم؟" الأيام السيئة ليست دليلًا على أنك كنت تتظاهر في الأيام الجيدة، أو أنك تضعف. العلاج متغيّر. المشاعر متغيّرة. الأجساد متغيّرة. اليوم صعب. هذا هو كل ما يثبته اليوم.
أخبر الناس من حولك بما تشعر به فعلًا، بدلًا من الإبلاغ دائمًا عن نفس المعدّل. "كان لدي صباح صعب حقًا" و"اليوم كان جيدًا فعلًا" — كلاهما يمنح الناس الذين يحبونك شيئًا حقيقيًا يتمسكون به. يساعدهم على تعديل تصوّرهم، ويساعدك على التوقف عن تمثيل حالة "بخير" دائمة قد لا تشعر بها دائمًا.
أنت تعيش حياة عاطفية كاملة في موسم مضغوط ومكثّف جدًا. بعض هذه الحياة سيكون صعبًا بما يتجاوز الوصف. وبعضه سيفاجئك بدفئه. دع كليهما يكونان حقيقيين. هذا ليس تناقضًا. هذا هو العيش.